Skip to content

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي فصل على الغاصب أرش نقص المغصوب، وأجرته، مدة مقامه بيده. فإن تلف، ضمن المثلي بمثله

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي

عبد الله المقدسي

Printed page ٢/ ٤٧٨

ويضمَنُ جِنايَتَه وإتلافَه بالأقلِّ من الأَرْشِ أو قيمَتِه.

وإن أطعَمَ الغَاصِبُ ما غَصَبَه، حتَّى ولو لِمَالكِه، ولم يَعلَم، لمْ يَبْرأ الغَاصِبُ

ويلزمُ الحاكمَ قبولُها - برِئَ من عهدتِها؛ لقيامِ قبضِ الحاكمِ لها مقامَ قبضِ أربابِها.

ولمَنْ بيدِه الغصوبُ، أو الرهونُ، أو الأمانات (١)، إنْ لمْ يدفعْها لحاكمٍ، الصدقةُ بها عنهم بلا إذنِ حاكمٍ. ونقلَ المرُّوذيُّ (٢): على فقراءِ مكانِه، أي: الغَصْبِ. بشرطِ ضمانِها لأربابِها؛ لأنَّ الصدقةَ بها عنهم بدونِ ضمانٍ إضاعةٌ لها، لا إلى بَدَلٍ، وهو غيرُ جائزٍ.

ويسقطُ عن الغاصبِ أو السارقِ ونحوِه، إثمُ الغصبِ أو السرقةِ ونحوِها؛ لأنَّه معذورٌ بعجزِه عن الردِّ؛ لجهلِه بالمالكِ. وثوابُها لأربابِها. وفي الصدقةِ بها عنهم جمعٌ بين مصلحةِ الغاصبِ بتبرئةِ ذمَّتِه، ومصلحةِ المالكِ بتحصيل الثوابِ له.

وإذا حضروا بعدَ الصدقةِ بها، خُيِّروا بين الأجرِ والأخذِ من المتصدِّقِ، فإنْ رجعوا عليه، فالأجرُ له. نصًّا (٣).

(ويضمنُ) الغاصبُ (جنايتَه) أي: جنايةَ المغصوبِ، أو (٤) إتلافَ المغصوبِ (وإتلافه بالأقلِّ من الأرشِ) أي: أرشِ النقصِ (أو قيمةِ) التالفِ

(وإنْ أطعمَ الغاصبُ ما غصبَه، حتى ولو لمالكِه) أي: مالكِ المغصوبِ (ولمْ يعلمْ) المالكُ، أو غيرُه (لم يبرأْ الغاصبُ) من عهدتِه، واستقرَّ الضمانُ عليه. وقال