Skip to content

مراقي العزة ومقومات السعادة الوصية الثالثة والخمسون: اعلم أن ثمرة العلم العمل به، وإلا صار حجة على صاحبه

مراقي العزة ومقومات السعادة

سليمان اللاحم

Printed page ٦٦٤

الوصية الحادية والخمسون

يجب الإسراع في قسمة الميراث، وعدم تأخيره متى أمكن ذلك؛ لأنه حق للورثة يجب دفعه لهم، ولأن تأخير قسمة الميراث سبب لكثير من المشكلات والعداوات بين الأقارب.

الوصية الثانية والخمسون

اعلم أن الحياة جد، وأنك فيها كمن دخل معركة، فإن كان متدربًا متسلحًا انتصر بإذن الله تعالى، وإلا انهزم، أو كمن نزل في البحر فإن كان يجيد السباحة سلِم بإذن الله تعالى، وإلا غرِق، وما أكثر المنهزمين والغارقين!

قال الشاعر:

الأمر جدٌّ وهو غير مِزاح

فاعمَلْ لنفسِك صالحًا يا صاحِ (١)

وقال الآخر:

قد رشحوك لأمرٍ لو فطِنتَ له

فاربَأْ بنفسِك أن تَرعى مع الهَمَلِ (٢)

الوصية الثالثة والخمسون

اعلم أن ثمرة العلم العمل به، وإلا صار حجةً ووبالًا على صاحبه، فما نفع اليهود علمهم، فقد قال الله تعالى في وصفهم: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ [الجمعة: ٥].