Skip to content

مراقي العزة ومقومات السعادة الوصية الخمسون: ينبغي أن يعلم أن من أعظم حقوق الميت الإسراع في تجهيزه وغسله وتكفينه وعدم تأخير ذلك

مراقي العزة ومقومات السعادة

سليمان اللاحم

Printed page ٦٦٣

الوصية التاسعة والأربعون

يجب على من كان عليه حقوق لله تعالى أو للخلق، أو له حقوق على الناس أن يكتب ذلك في وصيته، ويستحب لمن خلَّف مالًا كثيرًا ألا يتركَ الوصية، كما يُستحب لمن خلَّف مالًا قليلًا وخلفه ورثة محتاجون ترك الوصية.

كما ينبغي أن يُعلم أن الوصية بالثلث جائزة، لكن الأولى أن تكون بالخمس، كما أوصى بذلك أبو بكر ﵁، واختاره جمعٌ من الصحابة ﵃، ومن أهل العلم ﵏.

والأَولى أن تكون جهة صرف الوصية مفتوحة يستطيع الناظر عليها صرفها في الأحوج من جهات البر.

الوصية الخمسون

ينبغي أن يعلم أن حرمة المؤمن ميتًا كحرمته حيًّا، أو أشد، ومن حقه الإسراع في تجهيزه وغسله وتكفينه والصلاة عليه ودفنه، ولا يجوز لأحدٍ من أقاربه أو غيرهم تأخيره إلا لحاجة؛ لأن ذلك اعتداء على الميت، ولا ينبغي تأخيره، من أجل حضور فلان أو فلان من أقاربه أو غيرهم، ولا من أجل تكثير المصلين عليه، بل يكتفي بمن حضر.

وقد قال ﷺ: «أسرِعوا بالجنازة؛ فإن كانت صالحةً فخيرٌ تقدِّمونها إليه … » الحديث (١).

وينبغي الحذر كل الحذر مما استحدثه الناس في الجنائز (٢).