Skip to content

مراقي العزة ومقومات السعادة الوصية السادسة والأربعون: تدارك ما فات من عمرك بما بقي منه

مراقي العزة ومقومات السعادة

سليمان اللاحم

Printed page ٦٦٠

أطوار حياته.

وقال الشاعر:

ومَن عاش في الدنيا فلا بدَّ أن يَرى … منَ العيشِ ما يَصفُو وما يَتَكَدَّرُ (١)

وقال الآخر:

طُبعتْ على كَدَرٍ وأنت تُريدُها … صَفْوًا منَ الأقذاءِ والأقذارِ

ومُكلِّف الأيام ضِدَّ طِباعِها … مُتَلَمِّسٌ في الماءِ جَذوةَ نَارِ

وإذا رجوتَ المستحيلَ فإنما … تَبني الرجاءَ على شَفير هارِ (٢)

الوصية الخامسة والأربعون

اعلَمْ أن المصيبة العظمى، والكسر الذي لا ينجبر، والجرح الذي لا يندمِل: أن يصاب الإنسان في دينه، فكل مصيبةٍ تهون دون المصيبة في الدين.

قال تعالى: ﴿وَالْعَصْرِ (١) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (٢) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ [سورة العصر].

قال الشاعر:

وكل كسرٍ فإن الله جابِرُه … وما لكسر قناة الدينِ جُبرانُ (٣)

الوصية السادسة والأربعون تدارك ما فات من عُمُرك بما بقي منه

، واجعل يومك أحسن من أمسك، واعزم على