مراقي العزة ومقومات السعادة
قد ينعم الله بالبَلوَى وإنْ عَظُمتْ … ويَبتلي اللهُ بعضَ القومِ بالنِّعَمِ (١)
وقال الآخر:
لعل عتبَك محمودٌ عواقبُه … وربما صَحَّتِ الأجسامُ بالعِلَلِ (٢)
فافعل الأسباب، وسلِّم أمرك لله تعالى، واقنع بما آتاك وقدره لك، وتوكل عليه، فمن توكل عليه كفاه، قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾ [الطلاق: ٣].
الوصية الثالثة والأربعون كن الرجل الراحلة الذي يسد مكانه ويملأ فراغه في الأمة
، في المسجد والبيت والعمل، واحذر من السلبية؛ فقد قال ﷺ: «الناسُ كإبِلٍ مئةٍ؛ لا يوجد فيها راحلة» (٣).
قال الشاعر:
والناس ألفٌ منهمُ كواحدٍ … وواحدٌ كالألفِ إن أمرٌ عنَا (٤)
الوصية الرابعة والأربعون اعلم أن الإنسان خُلق في كَبَد، وأن الحياة طُبعت على كَدَر، وأن السعادة والسلامة والصفاء بعد دخول الجنة
. نسأل الله من فضله.
قال تعالى: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ﴾ [البلد: ٤]؛ أي: في نصب ومكابدة ومجاهدة في جميع