Skip to content

مراقي العزة ومقومات السعادة الوصية الرابعة والأربعون: اعلم أن الإنسان خلق في كبد، وأن الحياة طبعت على كدر، وأن السعادة والسلامة والصفاء بعد دخول الجنة

مراقي العزة ومقومات السعادة

سليمان اللاحم

Printed page ٦٥٩

قد ينعم الله بالبَلوَى وإنْ عَظُمتْ … ويَبتلي اللهُ بعضَ القومِ بالنِّعَمِ (١)

وقال الآخر:

لعل عتبَك محمودٌ عواقبُه … وربما صَحَّتِ الأجسامُ بالعِلَلِ (٢)

فافعل الأسباب، وسلِّم أمرك لله تعالى، واقنع بما آتاك وقدره لك، وتوكل عليه، فمن توكل عليه كفاه، قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾ [الطلاق: ٣].

الوصية الثالثة والأربعون كن الرجل الراحلة الذي يسد مكانه ويملأ فراغه في الأمة

، في المسجد والبيت والعمل، واحذر من السلبية؛ فقد قال ﷺ: «الناسُ كإبِلٍ مئةٍ؛ لا يوجد فيها راحلة» (٣).

قال الشاعر:

والناس ألفٌ منهمُ كواحدٍ … وواحدٌ كالألفِ إن أمرٌ عنَا (٤)

الوصية الرابعة والأربعون اعلم أن الإنسان خُلق في كَبَد، وأن الحياة طُبعت على كَدَر، وأن السعادة والسلامة والصفاء بعد دخول الجنة

. نسأل الله من فضله.

قال تعالى: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ﴾ [البلد: ٤]؛ أي: في نصب ومكابدة ومجاهدة في جميع