Skip to content

مراقي العزة ومقومات السعادة الوقفة الثانية: مبنى التفاؤل، وأساسه

مراقي العزة ومقومات السعادة

سليمان اللاحم

Printed page ٥٣٥

وقال تعالى في الحديث القدسي: «أنا عند ظن عبدي بي، فليظن بي ما شاء» (١).

والمراد بالتفاؤل: التفاؤل النافع، الذي يقترن بالجد والعمل، والسعي، والمثابرة، وإلا كان مجرد أمانيّ كاذبة، وأحلام، وضرب من الأوهام؛ لأن السماء لا تمطر ذهبًا ولا فضةً.

قال الشاعر:

ومن طلب العلا من غير كَدٍّ … أضاع العمر في طلب المحال (٢)

وقال الآخر:

ومن طلب العلوم بغير كد … سيُدركها متى شاب الغُراب (٣)

وقال الآخر:

ومن زرع الحبوب وما سقاها … تأوه نادمًا يوم الحصادِ (٤)

الوقفة الثانية مبنى التفاؤل، وأساسه

التفاؤل يقوم على ركنين عظيمين، ودعامتين قويتين، وأساسين متينين:

الأول: حسن الظن بالله ﷿.

والثاني: التوكل على الله تعالى، كما قال ﷿: ﴿فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ﴾ [هود: ١٢٣].