Skip to content

مراقي العزة ومقومات السعادة الوقفة الثانية في: حكم إكرام الضيف، وفضله

مراقي العزة ومقومات السعادة

سليمان اللاحم

Printed page ٥٠٩

الوقفة الثانية في: حكم إكرام الضيف، وفضله

الضيف: هو من ينزل بأهل القُرى والأمصار من غير أهلها، قال تعالى: ﴿فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا﴾ [الكهف: ٧٧]، وقال تعالى: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ (٢٤) إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ﴾ [الذاريات: ٢٤، ٢٥].

وقد يطلق على كل من يُدعى للطعام، ولو كان من أهل البلد.

وإكرام الضيف واجب، وهو من الإيمان؛ عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلْيُكرِم ضيفَه» (١).

وهو من أفضل القُرُبات، قال ﷺ: «كان أول من ضيَّف الضيف إبراهيم» (٢)؛ ولهذا كان يقال له: «أبو الضيفان».

وفضل إكرام الضيف من فضل الكرم الذي هو من أجل صفات الله ﷿، والذي وصف الله به أنبياءه ورسله وملائكته، وامتدحهم به، والذي كان من أبرز صفات نبينا محمد ﷺ وأصحابه والمؤمنين.

قال ﷺ: «يا أيها الناس أفشوا السلام، وأطعِموا الطعام، وصلوا الأرحام، وصلُّوا بالليل والناس نيام، تدخلوا الجنةَ بسلام» (٣).

وإطعام الضيف لا يَنقُص من طعام أهل البيت، بل يكون سببًا لبركته، قال ﷺ: