الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار
إذا أغزاني وأضرب بيدي هذه الحدود بين يديه، فلما حضرت أبا بكر الوفاة ولاها عمر ﵁، فأقام عمر بين أظهرنا الكلمة جامعة والأمر واحد لا يختلف عليه منا اثنان ولا يشهد أحد منا على أحد بالشرك، فكنت والله آخذ إذا أعطاني، وأغزوا إذا أغزاني وأضرب بيدي هذه الحدود بين يديه، فلما حضرت عمر الوفاة ظن أنه إن يسختلف خليفة فيعمل ذلك بخطيئة إلا لحقت عمر في قبره، فأخرج منها ولده وأهل بيته وجعلها في ستة من أصحاب النبي ﷺ، فكان فينا عبد الرحمن بن عوف فقال: هل لكم أن أدع نصيبي على أن أختار لله ولرسوله وآخذ ميثاقاً على أن نسمع ونطيع لمن ولاه أمرنا، فضرب بيده يد عثمان ﵄ فبايعه، فنظرت في أمري فإذا طاعتي قد سبقت بيعتي، وإذا الميثاق في عنقي لعثمان، فابتعت عثمان ﵁ بطاعته حتى أديت له حقه (١).
وروي الحسن البصري عن علي ﵁ أنه قال: "قدّم رسول الله ﷺ أبا بكر فصلى بالناس وقد رأى مكاني وما كنت غائباً ولا مريضاً، ولو أراد أن يقدمني لقدمني فرضينا لدنيانا من رضيه رسول الله ﷺ لديننا" (٢).
وروي شقيق (٣) بن سلمة أنه قال: قيل لعلي ﵁ "استخلف علينا فقال: ما أستخلفت ولكن إن يرد الله بهذه الأمة خيراً يجمعهم على خيرعم كما جعهم بعد رسول الله ﷺ على خيرهم" (٤).