Skip to content

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار ١١٥ - فصل - في الاستثناء في الإيمان

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار

العمراني

Printed page ٣/ ٧٨٢

وروي أن رجلاً قال عند عبد الله مسعود ﵁: "أنا مؤمن، فقال له ابن مسعود: أفأنت من أهل الجنة؟ قال: أرجو، فقال ابن مسعود أفلا وكلت الأولى كما وكلت الأخرى" (١).

وقال رجل لعلقمة (٢): "أمؤمن أنت؟. قال: أرجوا إن شاء الله" (٣).

وروي أن أحمد بن حنبل سئل عن الاستثناء في الإيمان ما تقول فيه؟ قال: أما أنا لا (٤) أعيبه، وقال: إنما يستثني في العمل قال الله تعالى: ﴿لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ﴾. واحتج بمساءلة الملكين في القبر للمؤمن ومجاوبتهما (٥) فيقولان له: على اليقين كنت وعليه مت وعليه تبعث يوم القيامة إن شاء الله، ويقولان للكافر: على الشك كنت وعليه مت وعليه تبعث يوم القيامة إن شاء الله" (٦).

وروي "أن رجلاً قال: أنكر الاستثناء في الإيمان فقال: "إنما الناس رجلان مؤمن وكافر، فقال له أحمد: فأين قول الله: ﴿وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ﴾ وقال سمعت يحيىبن سعيد (٧) يقول: "ما أدركت أحداً إلا على الاستثناء" (٨).