يؤمنون ببعض الرسل ويكفرون ببعض قال الله: ﴿فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا … ﴾(١) يعني إيمانهم ببعض الكتب (٢) والرسل دون بعض (٣).
وورد ذكر الإيمان والإسلام في الشرع على سبيل الترادف والتوارد وعلى سبيل الاختلاف، فأما على سبيل الترادف فقوله تعالى: ﴿فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾(٤)، ولم يكن فيها بالاتفاق إلا بيت واحد وهم أهل بيت لوط (٥)، لقوله (٦) تعالى: ﴿فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ﴾(٧) ومثلها قوله تعالى: ﴿إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ﴾(٨).
ومن السنة ما روي أن النبي ﷺ قال: "بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ﷺ وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة والحج وصوم رمضان" (٩).