Skip to content

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار ١١٢ - فصل - في معاني بعض الألفاظ الشرعية في اللغة والشرع مثل، الدين، الكفر، الشرك، اليهود، النصاري، الفسق، النفاق

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار

العمراني

Printed page ٣/ ٧٣١

أي تذلك.

والدين لله إنما هو هذا، ومنه قولهم: فلان يدين بدين الإسلام، أو بدين اليهود، أي يعتقده وينطوي عليه.

وقد يكون الدين بمعنى الإنقياد والاستسلام، ومنه قوله تعالى: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإسْلام﴾ (١)، وقد يكون الدين بمعنى الملة، ومنه قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ﴾ (٢)، أي الملة المستقيمة (٣).

وأما الكفر فأصله: التغطية:، يقال: كفرت الشيء أي غطيته، ومنه يقال: تكفر فلان بالسلام، أي تغطي به.

وسمي الليل كافراً لأنه يستر كل شيء ويغطيه. قال لبيد (٤) في الشمس:

حتى إذا ألقت يداً في كافر … وأجن عورات الثغور ظلامها (٥)

وأراد بذلك ألقت الشمس يدها في الليل.

وقال آخر يصف ظليمًا (٦) ونعامة:

فتذكرا ثَقَلاً (٧) رثيداً (٨) بعدما … ألقت ذُكَاءُ يمينها في كافر (٩)