Skip to content

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار القول في الأحاديث التي تنفي الإيمان لارتكاب بعض الكبائر

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار

العمراني

Printed page ٣/ ٧٠٧

وروي أن النبي ﷺ قال: "إن المؤمن خلق مفتناً" (١) أي ممتحناً يمتحنه بذنب ثم يتوب ثم يعود في الأحاديين ثم يتوب.

وأيضاً فإنا قد روينا أن للنبي (٢) ﷺ شفاعة في جميع الخلق من النبيين وغيرهم في فصل القضاء يوم القيامة، وهذا المخالف من جملتهم.

فإن قالوا: إذا قلتم إن النبي ﷺ شفاعة في أهل الكبائر من أمته فقولوا إنه يشفع لمن نفى شفاعته وأبطلها.

فالجواب: أنا نقول إنه لا يشفع فيمن نفى شفاعته لمعنيين:

أحدهمما: أن النبي ﷺ قال: "من كذب بالشفاعة لم ينلها" (٣).

والثاني: أن من كذب بالشفاعة فقد رد الأخبار الثابتة عن النبي ﷺ، فصار كمن رد على النبي ﷺ قوله، فصار بذلك كافراً لأنه أبطل شرف النبي ﷺ الذي خصه الله به في القيامة.