Skip to content

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار أقوال المخالفين من المرجئة والحواج والمعتزلة الأدلة على قول أهل السنة والرد علي الخالفين

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار

العمراني

Printed page ٣/ ٦٧٩

نفسه من الهم والنكبة والشركة حتى البضاعة يضعها في كم قميصه فيفقدها فيجزع لذلك فيجدها في جيبه، حتى إن العبد ليخرج من ذنوبه كما يخرج البتر الأحمر من الكير" (١).

وروى أبو هريرة ﵁ قال: "لما نزلت هذه الآية بكينا وحزنا وقلنا يا رسول الله: ما أبقت هذه الآية من شيء، فقال ﷺ: "أما والذي نفسي بيده إنها لكما أنزلت ولكن ابشروا وقاربوا وسددوا فإنه لا يصيب أحدا منكم مصيبة إلا كفر الله عنه بها خطيئة حتى الشوكة يشاكها أحدكم في قدمه" (٢).

استدلت القدرية بآي الوعيد كقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئَاتِ جَزَاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ﴾ (٣) الآية، وقوله تعالى: ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْوَاهُمُ النَّارُ كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا﴾ (٤) الآية، وقوله تعالى: ﴿وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ﴾ (٥)، وما أشبه ذلك من الآيات (٦).

والجواب: أن لهم القرآن يعاضد بعضه ولا يتناقض بدليل قوله تعالى: ﴿وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً﴾ (٧)، فنحمل هذه