Skip to content

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار الاختلاف في الاسم والمسمى

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار

العمراني

Printed page ٢/ ٦٠٤

ومنهم من قال: الاسم للمسمى (١).

وقال بعض الناس: إذا خرج الاسم عن اللقب واسم الجنس فهو على قسمين:

قسم هو المسمى كتسمية الأعيان المنفردة مثل قولنا شيء وموجود، وجوهر وحياة وعلم وقدرة وسواد وقديم ومحدث. وقسم ليس هو المسمى وإنما هو معنى يقوم به، فيكون حكمه حكم ما قام به في إيحائه للوصف، وهو على ضربين:

فضرب بني على المجاز، كقولهم فلان عدل مرضي يعنون به أنه عادل ومرضي. والعدل والرضا في الحقيقة اسمان للفعل أجريا على الفاعل مجازاً، ومثله قوله تعالى: ﴿وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ﴾ (٢) أي فعل من آمن بالله.

والضرب الثاني: وضع للأشياء في الحقيقة، كقولك سواد وبياض وحمرة وصفرة لا سيما في الحقيقة إلا ما كان من جنسه (٣). واستدل من قال الاسم للمسمى بقوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الأسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾ (٤).

فأضاف الأسماء إليه بلام الاستحقاق والشيء لا يضاف إلى نفسه.