الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار
Printed page ٢/ ٥٩٩
ورأينا في الشاهد أن كل فاعل جسم لا تجد فاعلاً غير جسم أن نقول بأن الله جسم لذلك (١)، وأيضاً فإن العقل إذا أدى إلى خلاف ما في الكتاب والسنة والإجماع وجب تقديم هذه الأدلة على العقل، قال الله تعالى: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ (٢)، الآية. وقال: ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً﴾ (٣)، وقد بينا أن القرآن والسنة والإجماع دل كل (٤) واحد منهما (٥) أن القرآن هو هذه السور والآيات (٦) دون ما تدعي الأشعرية بعقولهم وتأويلهم الذي يؤدي إلى خلاف ذلك.