Skip to content

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار ٩٢ - فصل - استدلال القدري بأدلة أضافها إلى بعض العلماء والرد عليه بالنقول الصحيحة عن العلماء في إثبات القدر

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار

العمراني

Printed page ٢/ ٥١٧

وأنا أذكر ما ذكره عنهم أصحاب الحديث في الأصول المشهورة عند علماء الأمصار.

يروى عن عمر بن عبد العزيز أنه قال: "لو أن الله كلف العباد العمل على قدر عظمته لما قامت لذلك سماء ولا أرض ولا جبل ولا شيء من الأشياء، ولكنه أخذ منهم اليسير، ولو أراد أن لا يعصى لم (١) يخلق إبليس رأس المعصية" (٢).

وقال الأوزاعي: "كتب عمر بن عبد العزيز إلى ابن له كتاباً فكان فيما كتب إليه أن يسأل الله الذي بيده القلوب يصنع بها ما يشاء من ضلالة وهدى" (٣).

وروي عن عمر بن عبد العزيز أنه قال: "ما طن (٤) ذباب بين اثنين إلا بكتاب وقدر" (٥).

وقال رجل للحسن البصري: لهذه أي للسماء خلق آدم أم للأرض؟، فقال: بل للأرض، فقال له: أرأيت لو اعتصم من الخطيئة فلم يعملها أكان يترك في الجنة؟ قال: سبحان الله كان له بد من أن يعملها، قال: قلت له: