Skip to content

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار قول المصنف أن له أن يحملهم ما لا طاقة لهم به» والتعليق على التكليف بما لا يطاق

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار

العمراني

Printed page ٢/ ٤٦٣

فالجواب أنا نقول له: إن أرادت أنا قلنا: إن الله خلق فيهم الكفر وألزمهم إياه إلزاماً لا محيص لهم عنه، فقد أعنتهم بذلك، فإنا لا نقول ذلك لأنه لم يجبرهم على ذلك، بل نقول وقع الكفر منهم باكتساب منهم وخلق الله ذلك فيهم ولم يعصمهم من الشيطان ولا خل فيهم اللطف الذي خلقه في المؤمنين. وإن أردت أنا قلنا: إن الله أراد عنتهم وهلاكهم في الآخرة بما خلق فيهم من الكفر بكسبهم له فكذا نقول: لأن التوفيق والثواب إفضال منه وإنعام وله ترك الإفضال والإنعام.

ثم قال المخالف: وأما استدلاله بأنه أمر الخلق بأن يسالوه ألا (١) يحملهم ما لا طاقة لهم به، فلا حجة لهم بذلك لأنه يجوز أن يأمر أن يسأله (٢) ما يعلم انه لا يفعل خلافه، وهو قوله ﴿رَبِّ (¬٣) احْكُمْ بِالْحَقّ﴾ (٤).

والجواب: أنا قد بينا أن المراد بهذه الآية أنه أمره أن يسأله تعجيل النصر له عليهم بالحق الذي وعده إياه في الدنيا، ولم يسأله وهو شاك في أنه يحكم بغير الحق وهو الباطل (٥)، (٦).