Skip to content

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار ٨٢ - فصل - أن خلق الله للعباد وإرسال الرسل والتكليف والثواب على الطاعة جائز من الله وليس بواجب عليه كما زعم المعتزلة

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار

العمراني

Printed page ٢/ ٤٥٨

وقول من قال هذا يشهد على قائله بالشناعة، لأن الواجب إنما يكون واجباً بالأمر والنهي من الأعلى لمن هو دونه وليس فوق الله آمر ولا ناه.

إذا تقرر هذا وأن (١) الله سبحانه متفضل على العباد بالخلق وبعثة الرسل والتكليف قد تفضل عليهم ولم يكلفهم من الأعمال إلا وسعهم وما لا يثقل عليهم لقوله تعالى: ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلاّ وُسْعَهَا﴾ (٢)، وقوله تعالى: ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلاّ مَا آتَاهَا﴾ (٣)، وقوله تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْر﴾ (٤)، وقوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَج﴾ (٥)،