الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار
Printed page ٢/ ٤٥٥
والجواب: أنه لم يرد في الآيتين التمكن في الأفعال، بل أراد استخلفناكم بعد الماضيين بدليل قوله تعالى في الآية الأولى: ﴿فِي الأرْضِ﴾، وقال في الآية الأخرى (١) ﴿فِيمَا إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ﴾ أي فيما مكناهم فيه من الأموال و - أن - هاهنا زائدة (٢) ولو أراد به الأعمال لم يمكن أن تكون الأعمال التي مكن بها الأولين هي الأعمال التي مكن بها من بعدهم، لأن أعمالهم أعراض فيهم لا تقوم بغيرها، وإنما يمكن استعمالها في الأفعال بإضمار (مثل أعمالهم). ومتى أمكن حمل الكلام على الحقيقة من غير إضمار لم يحمل على ما لا يستقيم إلا بإضمار.