Skip to content

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار قصة الغرانيق

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار

العمراني

Printed page ٢/ ٤٤٤

وهذا يدل على (١) أن لفظة التمني مشتركة، وإنما يتبرأ جبريل من ذلك ونسبها إلى الشيطان دون الله لأن الله ما أمره بذلك ولا أنزله جبريل عليه وإن كان الله قد خلقه على لسان الشيطان.

ويقع التمني على السؤال أيضاً، قال النبي ﷺ: "إذا (٢) تمنى أحدكم فليكثر فإنه لا يدري ما يكتب له من أمنيته" (٣)، وقال ﷺ: "لا يتمنى أحدكم الموت لضيق نزل به فإن كان لا بد متمنياً فليقل اللهم أحيني إذا كانت الحياة خيراً لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيراً لي" (٤).

فأخبر النبي ﷺ أن الدعاء يسمى تمنياً، فعلم بذلك جهل هذا المعترض لانصراف لغة التمني إلى معان، فتصور ذلك في مسألتنا إذا أراد الله وقوع أمر يعلم أنه لا يكون وقوعه ألبتة صار من يقول اللهم اجعلني نبياً.

وأما قول المخالف: إذا أمر الله بأمر علم أنه أراد وقوعه فغير صحيح،