الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار
فقال الفراء: "هذه لام كي وقعت مكان التمليك. والمعنى ليكون لهم عدواً وحزنا في علم الله لا في علمهم" (١).
وكذلك اللام في قول الشاعر:
: … فللموت ما تلد الوالدة (٢)
أي للموت في علم الله لا في علمها … ويدل على صحة ما ذكرناه من التأويل ما روى أبو صالح (٣) عن ابن عباس – ﵄ قال: "الخلق أربعة، خلق للجنة لا يدخل النار منهم أحد وهم الملائكة، وخلق للنار لا يدخل الجنة منهم أحد وهم الشياطين، وخلقان بعضهم إلى الجنة وبعضهم للنار وهم الجن والإنس" (٤).
وروي في الصحاح عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵁ قال: "خرج علينا رسول الله ﷺ وفي يده كتابان فقال: "أتدرون ما هذان (٥) الكتابان؟ "، فقلنا: لا، يا رسول الله إلا أن تخبرنا، فقال للذي في يده اليمنى: "هذا كتاب من رب العالمين فيه أسماء أهل الجنة وأسماء آبائهم وقبائلهم ثم