Skip to content

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار ٧٤ - فصل - ومن الأدلة ﴿كذلك حقت كلمت ربك على الذين فسقوا انهم لا يؤمنون﴾ وما أشبهها من الآيات

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار

العمراني

Printed page ٢/ ٤٢٦

وكتاب ثابت بأنه لا يؤمن لأنه قال: ﴿لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ﴾ معناه لقد وجب القول على أكثرهم بالعذاب فهم لا يؤمنون، فأخبر سبحانه أن الذين وجبت عليهم الكلمة بأن لا يؤمنوا لا يؤمنون ﴿وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الألِيمَ﴾ يعني يوم القيامة، فإنه لا يمكنهم التكذيب.

ويدل على صحة ما ذهبنا إليه ما روي في الصحاح عن مسلم بن يسار (١) أن عمر بن الخطاب ﵁ سئل عن هذه الآية ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ﴾ (٢) فقال عمر ﵁: سمعت رسول الله ﷺ سئل: "إن الله خلق آدم ﵇ فمسح ظهره بيمينه فاستخرج منه ذريته فقال: خلقت هؤلاء للجنة وبعمل أهل الجنة يعملون، ثم مسح ظهره فاستخرج ذرية فقال: خلقت هؤلاء للنار، وبعمل أهل النار يعملون. فقام رجل فقال يا رسول الله: ففيم العمل؟، قال رسول الله ﷺ: "إن الله إذا خلق العبد للجنة استعمله بعمل أهل الجنة حتى يموت على عمل أهل الجنة، وإذا خلق العبد للنار استعمله بعمل أهل النار حتى يموت على عمل أهل النار فيدخل النار" (٣).