نافذة (١) وقيل: المشكاة (٢) من المشكاة القائم في وسط القنديل الذي يدخل فيه الفتيلة (٣)﴿فِيهَا مِصْبَاحٌ﴾ والمصباح النور الذي في قلبه، ﴿الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ﴾ وهي قلبه فقد مضيء كأنه كوكب دري وهذا المضيء (٤)، ﴿يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ﴾ يعني شجرة الزيت، ﴿لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ﴾. قال الحسن: والله ما هذه من شجر الدنيا، ولو كانت من شجر الدنيا لكانت شرقية أو غربية (٥)، وقال غيره: بل في قلعة مرتفعة تصيبها الشمس عند الشروق والغروب فلم تخلص لأحدهما (٦)، إلى قوله تعالى: ﴿يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ﴾ أي للإيمان به من يشاء (٧) وهذا موضع التخصيص، ويدل عليه انه ضرب للكافر مثلاً، فقال: ﴿أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا … ﴾، ثم قال: ﴿وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً﴾ أي في قلبه كما جعله في قلب المؤمن ﴿فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ﴾ فهذا يبطل قول القدرية في أن الله سوى بين المؤمن والكافر في تنوير القلوب.