Skip to content

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار معنى قول النبي ﷺ "والشر ليس إليك" معني كلمة «القدر» في اللغة والشرع

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار

العمراني

Printed page ٢/ ٣٤٩

السلام فيما أخبر الله عنه: ﴿الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ﴾ فنسب إلى الله الإطعام والسقي والشفاء من المرض والإماتة والإحياء، ونسب إلى نفسه المرض وإن كان لا يمرض نفسه، وإنما ذكرت هذا ليعلم أن هذا المجيب يضع الدليل على ما لا متعلق له فيه.

وأما ما ذكره عن (١) الصحابة والتابعين فلا حجة لما ذكر، وسأبين ذلك في غير هذا الفصل إن شاء الله.

قال هذا المخالف: وأما ما ذكره من أبيات الشعر التي تتضمن ذكر القدر فلا حجة فيها، لأن الشعر الصحيح لا يحتج به إلا في تصحيح الألفاظ اللغوية لا في إبانة الحقائق العقلية.

والجواب أن يقال لهذا المجيب: إنكارك الاحتجاج بالشعر بهذا (٢) جهل منك بحكم الشعر في الألفاظ والمعاني، فقد قال ﷺ: "إن من الشعر لحِكَماً" (٣) والحكم لا تكون إلا في معنى.

وقال ﷺ: "الشعر بمنزلة الكلام حسنه كحسن الكلام وقبيحه كقبيح