الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار
Printed page ١/ ٣١٠
وأما الجواب عن الفصل الثالث: وهو ما أورده من إمهاله لهم وضرب المثل بالعبد، فيقال له: هذا لا يعود إلى ما نحن فيه من وصفه بالعجز إذا لم تتم إرادته، وإنما يلحقه ذلك لو أراد أن يعاقبهم في الدنيا ولم يتم ما يريد من العقوبة، ونحن لا نقول بذلك، بل نقول: لم يرد منهم (١) ما لم يقع منهم من الإيمان والطاعة (٢) ولم يرد عقوبتهم على ذلك في الدنيا، بل أراد تأخير عقوبتهم إلى اليوم الموعود فبطل تعلقه (٣) بما ذكرناه.