Skip to content

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار بيان معنى الهدى والرد على القدري

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار

العمراني

Printed page ١/ ٢٨٩

وعبد مناف، فأنزل الله ﴿إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾ الآية (١) يقول: إنك لا تؤيد ولا توفق إلى الإسلام، خصت أبا طالب وعمت، ولكن الله يوفق ويؤيد إلى الإسلام من يشاء، خصت (٢) العباس (٣) وعمت غيره ﴿وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾ من قدر له الهدى، ولا يجوز أن يراد بهدى النبي ﷺ هاهنا الدعوة ولا الدلالة، لأنه قد دعى الجميع وبين الله للجميع، ولا يجوز أن يراد بهداية النبي ﷺ هاهنا ثواب الجنة الذي قال المخالف؛ لأن أحداً من أهل اللغة والتفسير لم يذكر أن الهدى يراد به (٤) الثواب وإنما ذلك تعسف في التأويل.

وأما قول الله تعالى: ﴿سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ﴾ (٥) فقيل سيهديهم للعمل الصالح في الدنيا وصلح بالهم في الدنيا (٦)، وأما استدلاله على (٧) ذلك بقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّه﴾، فقد قرئ (قَاتَلوا في سبيل الله) فإن تعلقت (٨) بقراءة (قُتُلوا) تعلقنا بقراءة (قَاتَلوا) (٩).