Skip to content

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار ٤٣ - فصل - الرد على القدرية في زعمهم أن الله لا يفعل إلا ما فيه مصلحة العباد بقوله تعالى: (فأنا فتنا قومك) ونحوها من الآيات

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار

العمراني

Printed page ١/ ٢٧٣

وقد روي عن ابن عباس ﵄ أنه قال: "مر هارون ﵇ بالسامري وهو يصنع العجل فقال: ما هذا؟ فقال: ينفع ولا يضر، فقال: اللهم أعطه ما سألك على ما في نفسه فخلق الله فيه الخوار فكان إذا خار سجدوا - والخوار من دعوة هارون - فلما رجع موسى ﷺ قال: يا رب من صنع لهم العجل فقال: صنعه السامري فقال: يا رب فمن خلق فيه الخوار، فقال له الله: أنا، فقال موسى: (يا رب إن هي إلا فتنتك تضل بها من تشلء وتهدي من تشاء" (١).

فأضاف موسى س إلى الله (٢) الفتنة والإضلال والهداية، وهو أعلم بما يجوز على الله من القدرية.

وروي عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً﴾ قال: "من الفتون إلقاؤه في البحر وهَمُّ فرعون بقتله وقتله النفس وخروجه خائفاً يترقب" (٣) وكل هذا لا مصلحة لموسى فيه، فدل على أن الله يفعل بالعباد ما فيه لهم المصلحة وما لا مصلحة لهم فيه (٤)، وكذلك قال الله تعالى: ﴿إِنَّا مُرْسِلُو الْنَّاقَةِ