الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار
Printed page ١/ ٢٥٣
صلى الله عليه وسلم- والملائكة (١) ومن نطقهم بقول: (لا إله إلا الله) فإذا وجدنا على مقتضى قولكم للعذرة (٢) والقردة مزية على صلاة النبي ﷺ وقوله بالشهادة وتولاوته للقرآن على قولكم كان ذلك شنيعاً ومقتضياً لكفر (٣) قائله.
وإن حملنا ذلك على الحسن في التصوير وعلى ما يضاد الحسن من القبيح في الفعل لم يتناف الكلام فيه (٤).
وقول هذا المخالف: إن الحسن لا يتزايد خطأ وخلف من (٥) الكلام؛ لأنه يقال: قول (٦) فلان أحسن من قول فلان أي في المعانى فقد اجتمعا في الحسن وأحدهما أكثر حسناً في اللسان قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً﴾ (٧).