Skip to content

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار اتباع القدري المذهب جهم في الصفات وبيان مذهب الجهميه

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار

العمراني

Printed page ١/ ٢٤٧

سمى نفسه شيئاً فقال: ﴿قُلْ (¬١) أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ﴾ (٢)، ولأن معنى شيء معنى موجود فكل شيء موجود وكل موجود شيء والموجود ضد المعدوم، فلما كان الباري غير معدوم سمي موجوداً أو شيئاً. فلما ظهرت (٣) شناعة قول جهم بذلك وخالف قوله بذلك قول العلماء قبله وخافت المعتزلة والقدرية السيوف إن أظهروا القول بقوله قالوا: إن الله قادر حي عالم مريد سميع بصير، ولكن ليس له قدرة ولا حياة ولا علم، ولا إرادة، ولا سمع، ولا بصر، بل هو موصوف بهذه الصفات لذاته (٤)، إلى أن قال أبو الهذيل العلاف من رؤسائهم (٥): إن علم الله هو الله (٦)، فقيل له فيلزم على قولك أن يقول الإنسان في الدعاء "يا علم اغفر لي وارحمني" فأبى ذلك لما علم تناقض قوله فيه.

وقولهم يرجع بالتحقيق إلى قول جهم (٧) لأن حقيقة الموصوف أن يكون