Skip to content

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار ٣٦ - فصل - قول القدري: لو كانت أفعال العباد لله لم يأمر العباد ولم اينهاهم عن شيء منها والرد عليها

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار

العمراني

Printed page ١/ ٢٣٥

لمعصية فإن الشيطان هو الذي يسيرهم (١) وهذا غير صحيح،؛ لأن الله أخبر في الآيات (٢) أنهم إذا خافوا الغرق تضرعوا إلى الله سبحانه بأن ينجيهم بقوله تعالى: ﴿جَاءَتْهَا (¬٣) رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ (٤) الآية. ومعلوم أن الكفار والفسقة إذا ركبوا في البحر لمعصية وخافوا الغرق يدعون إلى الله سبحانه بالنجاة ولا يدعون إلى الشيطان (٥)، فدل أن الله تعالى هو المسير لهم والمغرق لهم والمنجي لا شريك له بشيء من ذلك.