Skip to content

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار ٢٧ - فصل - ومن الأدلة (والذين يدعون من دون الله لا يخلقون)

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار

العمراني

Printed page ١/ ٢٠٤

في آخر الآية: ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ … ﴾ خاص في الرجعيات.

والجواب الثاني: أنه يحتمل أن المراد بقوله: ﴿أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاء﴾ هم الكفار، المخاطبون فخاطبهم في (١) أول الآية خطاب المواجهة وأخبر عنهم في هذا بلفظ الإخبار عن الغائب، وهذا كقوله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ﴾ (٢). فإنما أخبر عنهم بأنهم أموات لقلة انتفاعهم بما جاءهم به البني ﷺ وهذا كما قال الله تعالى: ﴿إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ﴾ (٣) وأراد به الكفار، وكقوله: ﴿وَمَا يَسْتَوِي الأحْيَاءُ وَلا الأَمْوَاتُ﴾ (٤)، ويدل على أن المراد بهذا الكفار قوله تعالى: ﴿أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾ وهذا الوصف راجع إلى الكفار لأنهم هم الذين لا يشعرون أيان يبعثون (٥).