Skip to content

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار ٢٤ - فصل - الاستدلال بقوله تعالى ﴿والله خلقكم وما تعملون﴾ قول النبي ﷺ "أن الله صانع الحزم"

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار

العمراني

Printed page ١/ ١٩٠

حكمته وعلمه بآثار صنعته في الأعيان، وكذلك المشركون إنما عبدوا الأصنام لأجل الصنعة فيها.

جواب رابع: وهو أن قول القائل نحت كقوله ضرب وذلك يشتمل على ستة أشياء: على الفاعل، وعلى المصدر وهو الضرب والنحت وهو المفعول حقيقة وإنما فعل الفاعل فعلاً أو قعه فيه فيسمى مفعولاً له مجازاً، والفاعل لها هو الله (١)، وعلى ظرف الزمان وظرف المكان وهما مفعول فيهما حقيقة (٢)، وعلى الحال وهو مفعول فيه أيضاً حقيقة (٣) فإذا كان الله هو الخالق للخمسة الأشياء وجب أن يكون خالقاً للسادس وهو المصدر.

جواب خامس: أن النبي ﷺ قال: "إن الله صانع الخزم وصانع كل صنعة" (٤)، وهذا نص في موضع الخلاف يؤيد ما ذهبنا إليه من تأويل الآية. فاعترض هذا المخالف على هذا بثلاثة أمور أحدها أن قال: هذا الخبر غير موثوق بسنده.