Skip to content

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار ١٦ - فصل - بيان أن أهل الحديث هم الظاهرون وأنهم أهل السنة احتجاج القدري بأن القلة فيهم تدل على أنهم أهل الحق والرد عليهم

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار

العمراني

Printed page ١/ ١٦٢

والجواب عن هذا من وجوه.

أحدهما: أن نقول: يجوز أن تكون (ما) هاهنا للنفي فيكون المعنى ﴿إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ﴾ أي ما هم قليل (١)، فيسقط احتجاجهم.

والثاني: أن الآية واردة على سبب وهو قوله: ﴿وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ أي يزيد بأخذ اكثر من حقه ويظلم خليطه إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات فإنهم لا يبغون على خلطائهم وقليل من لا يبغي على خليطه (٢)، بل الغالب أن كلا يريد أخذ أكبر من حقه، ولم يرد أنهم قليل في كون قولهم غير ظاهر أو عددهم في الأمة قليل لأن هذا يخالف قوله تعالى: ﴿لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ﴾ (٣).

والجواب الثالث: يجوز أن يكون عددهم قليلاً مع يأجوج ومأجوج (٤)،