Skip to content

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار ١٢ - فصل - اعتراض القدري على قولي في الرسال التي كتبتها أنها نصيحة والرد عليها

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار

العمراني

Printed page ١/ ١٤٦

العبد المنصوح، إن شاء أنعم به عليه وإن شاء منعه منه، وأرسل عليه الشيطان وختم على قلبه عن قبوله وأضله عنه وقد انتفع الناصح والمذكر، ومصداق ذلك في كتاب الله تعالى بما أخبر به عن نوح ﷺ أنه قال: ﴿ولا ينفعكم نصحي إن أردت أن أنصح لكم إن كان الله يريد أن يغويكم هو ربكم﴾ (١).

فأضاف نوح ﷺ النصح وإرادته إلى نفسه لأنهما كسب له وهو محل لخلق الله ذلك فيه، وأخبر أنه لا ينفعهم نصحه إن كان الله يريد أن يغويهم. والإغواء، والإضلال واحد (٢).

وهكذا الكلام في دعاء الداعي الناس إلى الضلال هو قول له منهي عنه غير مأمور به، وهو كسب للداعي وخلق الله فيه وقبول القوم الذين دعاهم إليه أو ردهم له هو كسب لهم وخلق الله فيهم (٣).