Skip to content

جلاء الأفهام - ت الأرنؤوط الفصل العاشر الموطن الثالث والعشرون من مواطن الصلاة عليه ﷺ عند تبليغ العلم إلى الناس عند التذكير والقصص والقاء الدرس وتعليم العلم في أول ذلك وآخره

جلاء الأفهام - ت الأرنؤوط

ابن القيم

Printed page ٤١٦

ويصبرون مِنْهُم على الْأَذَى ويحيون بِكِتَاب الله أهل الْعَمى كم من قَتِيل لإبليس قد أحيوه وضال تائه قد هدوه بذلوا دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالهمْ دون هلكة الْعباد فَمَا أحسن أَثَرهم على النَّاس واقبح أثر النَّاس عَلَيْهِم يقبلونهم فِي سالف الدَّهْر وَإِلَى يَوْمنَا هَذَا فَمَا نسيهم رَبك ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّاً﴾ مَرْيَم ٦٤ وَجعل قصصهم هدى وَأخْبر عَن حسن مقالتهم فَلَا تقصر عَنْهُم فَإِنَّهُم فِي منزلَة رفيعة وان أَصَابَتْهُم الوضيعة

وَقَالَ عبد الله بن مَسْعُود ﵁ إِن لله عِنْد كل بِدعَة كيد بهَا الْإِسْلَام وليا من أوليائه يذب عَنْهَا وينطق بعلاماتها فاغتنموا حُضُور تِلْكَ المواطن وتوكلوا على الله

وَيَكْفِي فِي هَذَا قَول النَّبِي ﷺ لعَلي ﵁ لِأَن يهدي الله بك رجلا وَاحِدًا خير لَك من حمر النعم

وَقَوله ﷺ من أَحْيَا شَيْئا من سنتي كنت أَنا وَهُوَ فِي الْجنَّة كهاتين وَضم بَين أصبعيه

وَقَوله ﷺ من دَعَا إِلَى هدى فَاتبع عَلَيْهِ كَانَ لَهُ مثل أجر من تبعه إِلَى يَوْم الْقِيَامَة