Skip to content

جلاء الأفهام - ت الأرنؤوط الفصل العاشر في مواطن الصلاة على النبي ﷺ التي يتأكد طلبها إما وجوبا واما استحبابا مؤكدا

جلاء الأفهام - ت الأرنؤوط

ابن القيم

Printed page ٣٤٣

من آخر صلَاته وَقضى تشهده ثمَّ أحدث فقد تمت صلَاته وَكلهَا مدارها على الإفْرِيقِي ويوشك أَن يكون هَذَا من سوء حفظه وَالله أعلم

قَوْله وَقَالَ عَليّ ﵁ إِذا جلس مِقْدَار التَّشَهُّد تمت صلَاته

جَوَابه أَن عَليّ بن سعيد قَالَ فِي مسَائِله سَأَلت أَحْمد بن حَنْبَل عَمَّن ترك التَّشَهُّد فَقَالَ يُعِيد

قلت فَحَدِيث عَليّ ﵁ من قعد مِقْدَار التَّشَهُّد

فَقَالَ لَا يَصح وَقد رُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ بِخِلَاف حَدِيث عَليّ وَعبد الله بن عمر

وَقَوله وروى الْأَعْمَش عَن أبي وَائِل عَن عبد الله قصَّة التَّشَهُّد وَقَالَ ثمَّ ليختر من الْكَلَام مَا شَاءَ وَلم يذكر الصَّلَاة على النَّبِي ﷺ فَلَا يكون مُعَارضا لأحاديث الْوُجُوب كَمَا تقدم تَقْرِيره

قَوْله وَحَدِيث فضَالة عَن عبيد يدل على نفي الْوُجُوب

جَوَابه أَن حَدِيث فضَالة حجَّة لنا فِي الْمَسْأَلَة لِأَن النَّبِي ﷺ أمره بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ فِي التَّشَهُّد وَأمره للْوُجُوب فَهُوَ نَظِير أمره بالتشهد وَإِذا كَانَ الْأَمر متناولاً لَهما فالتفريق بَين المأمورين تحكم

فَإِن قُلْتُمْ التَّشَهُّد عندنَا لَيْسَ بِوَاجِب

قُلْنَا الحَدِيث حجَّة لنا عَلَيْكُم فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ وَالْوَاجِب إتباع الدَّلِيل

قَوْله النَّبِي ﷺ لم يَأْمر هَذَا الْمُصَلِّي بِإِعَادَة الصَّلَاة وَلَو