Skip to content

جلاء الأفهام - ت الأرنؤوط الفصل العاشر في مواطن الصلاة على النبي ﷺ التي يتأكد طلبها إما وجوبا واما استحبابا مؤكدا

جلاء الأفهام - ت الأرنؤوط

ابن القيم

Printed page ٣٣٧

فَجَوَابه من وُجُوه

أَحدهَا أَن هَذِه الزِّيَادَة مدرجة فِي الحَدِيث وَلَيْسَت من كَلَام رَسُول الله ﷺ بَين ذَلِك الْأَئِمَّة الْحفاظ قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي كتاب الْعِلَل رَوَاهُ الْحسن بن الْحر عَن الْقَاسِم بن مخيمرة عَن عَلْقَمَة عَن عبد الله حدث بِهِ عَنهُ مُحَمَّد بن عجلَان وحسين الْجعْفِيّ وَزُهَيْر بن مُعَاوِيَة وَعبد الرَّحْمَن بن ثَابت بن ثَوْبَان فَأَما ابْن عجلَان وحسين الْجعْفِيّ فاتفقا على لَفظه وَأما زُهَيْر فَزَاد عَلَيْهِمَا فِي آخِره كلَاما أدرجه بعض الروَاة عَن زُهَيْر فِي حَدِيث النَّبِي ﷺ وَهُوَ قَوْله إِذا قضيت هَذَا أَو فعلت هَذَا فقد قضيت صَلَاتك إِن شِئْت أَن تقوم فَقُمْ

وَرَوَاهُ شَبابَة بن سوار عَن زُهَيْر ففصل بَين لفظ النَّبِي ﷺ وَقَالَ فِيهِ عَن زُهَيْر قَالَ ابْن مَسْعُود هَذَا الْكَلَام

وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْن ثَوْبَان عَن الْحسن بن الْحر وَبَينه وَفصل كَلَام النَّبِي ﷺ من كَلَام ابْن مَسْعُود وَهُوَ الصَّوَاب

وَقَالَ فِي كتاب السّنَن وَقد ذكر حَدِيث زُهَيْر عَن الْحسن بن الْحر هَذَا وَذكر الزِّيَادَة ثمَّ قَالَ أدرجه بَعضهم عَن زُهَيْر فِي الحَدِيث وَوَصله بِكَلَام النَّبِي ﷺ وفصله شَبابَة عَن زُهَيْر وَجعله من كَلَام عبد الله ﵁ وَهُوَ أشبه بِالصَّوَابِ من قَول من أدرجه فِي حَدِيث النَّبِي ﷺ لِأَن ابْن ثَوْبَان رَوَاهُ عَن الْحسن بن الْحر كَذَلِك وَجعل آخِره من قَول ابْن مَسْعُود ولاتفاق حُسَيْن الْجعْفِيّ وَابْن عجلَان وَمُحَمّد بن أبان فِي روايتهم عَن الْحسن بن الْحر على ترك ذكره فِي آخر الحَدِيث مَعَ اتِّفَاق كل من روى التَّشَهُّد عَن عَلْقَمَة وَعَن غَيره عَن عبد الله بن