Skip to content

جلاء الأفهام - ت الأرنؤوط الفصل العاشر في مواطن الصلاة على النبي ﷺ التي يتأكد طلبها إما وجوبا واما استحبابا مؤكدا

جلاء الأفهام - ت الأرنؤوط

ابن القيم

Printed page ٣٢٨

الله عَنْهُم لم يذكرُوا فِيهِ الصَّلَاة على النَّبِي ﷺ وَقد قَالَ ابْن عَبَّاس وَجَابِر كَانَ النَّبِي ﷺ يعلمنَا التَّشَهُّد كَمَا يعلمنَا السُّورَة من الْقُرْآن وَنَحْوه عَن أبي سعيد

وَقَالَ ابْن عمر كَانَ أَبُو بكر يعلمنَا التَّشَهُّد على الْمِنْبَر كَمَا تعلمُونَ الصّبيان فِي الْكتاب وَكَانَ عمر بن الْخطاب ﵁ يُعلمهُ أَيْضا على الْمِنْبَر يَعْنِي وَلَيْسَ فِي شَيْء من ذَلِك أَمرهم فِيهِ بِالصَّلَاةِ على النَّبِي ﷺ

قَالَ ابْن عبد الْبر فِي التَّمْهِيد وَمن حجَّة من قَالَ بِأَن الصَّلَاة على النَّبِي ﷺ لَيست فرضا فِي الصَّلَاة حَدِيث الْحسن بن الْحر عَن الْقَاسِم بن مخيمرة اخذ عَلْقَمَة بيَدي فَقَالَ إِن عبد الله أَخذ بيَدي كَمَا أخذت بِيَدِك فعلمني التَّشَهُّد فَذكر الحَدِيث إِلَى قَوْله أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله قَالَ فَإِذا أَنْت قلت ذَلِك فقد قضيت الصَّلَاة فَإِن شِئْت أَن تقوم فَقُمْ وَإِن شِئْت أَن تقعد فَاقْعُدْ قَالُوا فَفِي هَذَا الحَدِيث مَا يشْهد لمن لم ير الصَّلَاة على النَّبِي ﷺ فِي التَّشَهُّد وَاجِبَة وَلَا سنة مسنونة وَأَن من تشهد فقد تمت صلَاته إِن شَاءَ قَامَ وَإِن شَاءَ قعد

قَالُوا لِأَن ذَلِك لَو كَانَ وَاجِبا أَو سنة فِي التَّشَهُّد لبين النَّبِي ﷺ ذَلِك وَذكره

وَقَالُوا أَيْضا فقد روى أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ والطَّحَاوِي من حَدِيث عبد الله بن عَمْرو قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا رفع رَأسه من آخر السُّجُود فقد مَضَت صلَاته إِذا هُوَ أحدث وَاللَّفْظ