Skip to content

جلاء الأفهام - ت الأرنؤوط الفصل العاشر في ذكر قاعدة في هذه الدعوات والاذكار التي رويت بأنواع مختلفة كأنواع الاستفتاحات وانواع التشهدات في الصلاة وانواع الادعية التي اختلفت الفاظها وانواع الاذكار بعد الاعتدالين من الركوع والسجود

جلاء الأفهام - ت الأرنؤوط

ابن القيم

Printed page ٣٢٢

خير لي فِي ديني ومعاشي وعاقبة امري وآجله // حَدِيث صَحِيح // وَنَحْو ذَلِك

قَالَ ليصيب أَلْفَاظ النَّبِي ﷺ يَقِينا فِيمَا شكّ فِيهِ الرَّاوِي ولتجتمع لَهُ الْأَدْعِيَة الْأُخَر فِيمَا اخْتلفت ألفاظها

ونازعه فِي ذَلِك آخَرُونَ وَقَالُوا هَذَا ضَعِيف من وُجُوه

أَحدهَا أَن هَذِه طَريقَة محدثة لم يسْبق إِلَيْهَا أحد من الْأَئِمَّة المعروفين

الثَّانِي أَن صَاحبهَا إِن طردها لزمَه أَن يسْتَحبّ للْمُصَلِّي أَن يستفتح بِجَمِيعِ أَنْوَاع الاستفتاحات وَأَن يتَشَهَّد بِجَمِيعِ أَنْوَاع التشهدات وَأَن يَقُول فِي رُكُوعه وَسُجُوده جَمِيع الْأَذْكَار الْوَارِدَة فِيهِ وَهَذَا بَاطِل قطعا فَإِنَّهُ خلاف عمل النَّاس وَلم يستحبه أحد من أهل الْعلم وَهُوَ بِدعَة وَإِن لم يطردها تنَاقض وَفرق بَين متماثلين

الثَّالِث أَن صَاحبهَا يَنْبَغِي لَهُ أَن يسْتَحبّ للْمُصَلِّي والتالي أَن يجمع بَين الْقرَاءَات المتنوعة فِي التِّلَاوَة فِي الصَّلَاة وخارجها قَالُوا وَمَعْلُوم أَن الْمُسلمين متفقون على أَنه لَا يسْتَحبّ ذَلِك للقارئ فِي الصَّلَاة وَلَا خَارِجهَا إِذا قَرَأَ قِرَاءَة عبَادَة وتدبر وَإِنَّمَا يفعل ذَلِك الْقُرَّاء أَحْيَانًا ليمتحن بذلك حفظ الْقَارئ لأنواع الْقرَاءَات وإحاطته بهَا واستحضاره إِيَّاهَا والتمكن من استحضارها عِنْد طلبَهَا فَذَلِك تمرين وتدريب لَا تعبد يسْتَحبّ لكل تال وقارئ وَمَعَ هَذَا فَفِي ذَلِك للنَّاس كَلَام لَيْسَ هَذَا مَوْضِعه بل