Skip to content

جلاء الأفهام - ت الأرنؤوط الفصل الرابع فصل

جلاء الأفهام - ت الأرنؤوط

ابن القيم

Printed page ٢١٧

وَاحْتَجُّوا أَيْضا بِمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت مَا شبع آل مُحَمَّد ﷺ من خبز مأدوم ثَلَاثَة أَيَّام حَتَّى لحق بِاللَّه ﷿

قَالُوا وَمَعْلُوم أَن الْعَبَّاس وَأَوْلَاده وَبني الْمطلب لم يدخلُوا فِي لفظ عَائِشَة وَلَا مرادها

قَالَ هَؤُلَاءِ وَإِنَّمَا دخل الْأزْوَاج فِي الْآل وخصوصاً أَزوَاج النَّبِي ﷺ تَشْبِيها لذَلِك بِالسَّبَبِ لِأَن اتصالهن بِالنَّبِيِّ ﷺ غير مُرْتَفع وَهن مُحرمَات على غَيره فِي حَيَاته وَبعد مماته وَهن زَوْجَاته فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة فالسبب الَّذِي لَهُنَّ بِالنَّبِيِّ ﷺ قَائِم مقَام النّسَب

وَقد نَص ﷺ على الصَّلَاة عَلَيْهِنَّ وَلِهَذَا كَانَ القَوْل الصَّحِيح وَهُوَ مَنْصُوص الإِمَام أَحْمد ﵀ إِن الصَّدَقَة تحرم عَلَيْهِم لِأَنَّهَا أوساخ النَّاس وَقد صان الله سُبْحَانَهُ ذَلِك الجناب الرفيع وَآله من كل أوساخ بني آدم وَيَا لله الْعجب كَيفَ يدْخل أَزوَاجه فِي قَوْله ﷺ اللَّهُمَّ اجْعَل رزق آل مُحَمَّد قوتا وَقَوله فِي الْأُضْحِية اللَّهُمَّ هَذَا عَن مُحَمَّد وَآل مُحَمَّد

وَفِي قَول عَائِشَة ﵂ مَا شبع آل رَسُول الله ﷺ من خبز بر

وَفِي قَول الْمُصَلِّي اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد وعَلى آل