المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمد
لحديث جابر بن سمرة: أن رجلًا سأل النبي ﷺ أنصلي (١) في مرابض (٢) الغنم؟ قال: "نعم"، قال: في مبارك الإبل؟ قال: "لا" رواه مسلم (٣)، وقوله ﵇: "الأرض كلها مسجد إلا الحمام والمقبرة" رواه أبو (٤) داود وحديث ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: "سبع مواطن لا تجوز فيها الصلاة، ظهر بيت الله والمقبرة والمجزرة والمزبلة والحمام وعطن الإبل ومحجة الطريق". رواه ابن ماجة (٥).
وهذه الأحاديث: (خاصة فتقدم على عموم غيرها والحش بفتح الحاء وضمها موضع قضاء الحاجة) (٦)، ثبت الحكم فيه (٧) بطريق التنبيه (٨)؛ لأنه إذا منع من الصلاة في هذه المواضع لكونها مظان النجاسة فالحش أولى لكونه معد للنجاسة (٩)، ولأنه قد منع من ذكر الله فيه والكلام فمنع الصلاة أولى.
ولا فرق في المقبرة بين القديمة والحديثة وما تقلب ترابها أو لم يتقلب، ولا يضر قبران ولا ما دفن بداره (١٠) وتصح فيها الصلاة على