Skip to content

المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمد ومن كتاب الشركة والمضاربة ومن باب الوقف

المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمد

البهوتي

Printed page ٢/ ٥١٥

ومن باب الوقف

وهو مصدر وقف وأما أوقف فلغة قليلة، وهو تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة (١)، وهو ثابت بالسنة فمنها حديث عمر: أنه أصاب أرضًا بخيبر فأتى النبي ﷺ يستأمره فيها فقال للنبي ﷺ: "إني أصبت مالًا بخيبر (٢) لم أصب مالًا قط هو أنفس عندي منه فما تأمرني فيه؟ فقال: إن شئت حبست أصلها وتصدقت بها غير أنه لا يباع أصلها ولا يبتاع (٣) ولا يوهب ولا يورث"، قال ابن عمر: فتصدق بها عمر في الفقراء وذوي (٤) القربى والرقاب (٥) وابن السبيل والضيف (٦) لا جناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف أو يطعم صديقًا غير متأثل فيه أو متمول فيه (٧)، متفق (٨) عليه قال جابر: لم يكن أحد من أصحاب رسول الله ﷺ ذا مقدرة إلا وقف (٩).