Skip to content

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل باب الكلام على منكر نسخ شريعة موسى ﵇ من جهة السمع دون العقل

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

الباقلاني

Printed page ٢١٠

السَّلَام فَلم تقبلوها فَإِن كَانَ مَا قلتموه من هَذَا حجَّة لكم فَهُوَ أَيْضا حجَّة لنا فَيُقَال لَهُم الْفرق بَين خبرنَا وخبركم الَّذِي ادعيتم على مُوسَى ثَلَاثَة أُمُور أَحدهَا أَن مَا نقمناه لكم هُوَ لفظ الرَّسُول ﷺ غير مُفَسّر وَلَا مَنْقُول بتفسير وَنقل يُمكن دُخُول الْغَلَط والتحريف فِي مثله وَلَيْسَ كَذَلِك سَبِيل خبركم لِأَنَّهُ مَنْقُول من لُغَة إِلَى لُغَة

وَالْوَجْه الآخر إِن نَبينَا ﷺ لما قَالَ (لَا نَبِي بعدِي) تَلا قَوْله تَعَالَى ﴿وَخَاتم النَّبِيين﴾ وعراه مِمَّا يُوجب تَصْدِيق نَبِي بعده وَأمر بتكذيب كل مُدع لنبوة مَعَه وَبعد مَوته وأكد ذَلِك وقرنه بِمَا تقع الضَّرُورَة عِنْده إِلَى مُرَاده ومُوسَى ﵇ قرن خَبره الَّذِي تَدعُونَهُ عَلَيْهِ بِالْأَمر لكم بِتَصْدِيق الرُّسُل بعده وَقد صدقتهم يُوشَع وحزقيل وَالْيَسع وَدَاوُد وَسليمَان وصدقت العيسوية مِنْكُم بنبوة أبي عِيسَى الْأَصْبَهَانِيّ وَأَنْتُم تنتظرون الْمَسِيح إِلَى الْيَوْم وتنتظرون رسلًا تَأْتيكُمْ إِلَى وقتنا هَذَا وَنَبِينَا ﷺ منع من ذَلِك ووقف عَلَيْهِ