Skip to content

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل باب الكلام على منكر نسخ شريعة موسى ﵇ من جهة السمع دون العقل

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

الباقلاني

Printed page ٢٠٩

السَّمَاوَات وَالْأَرْض وأمثال ذَلِك وَإِنَّمَا ينقلون كَلَام مُوسَى ويترجمونه وينقلونه من لُغَة إِلَى لُغَة ويفسرونه والغلط والتحريف يدْخل فِي النَّقْل كثيرا فَلم تجب الضَّرُورَة بِصِحَّة مَا نقلوه وفسروه وَمن ادّعى ذَلِك طُولِبَ بِأَن يذكر لفظ مُوسَى بالعبرانية وحروف لَفظه لنعرضه على أهل لغته فَإنَّك تَجِد فِيهِ من الْخلاف بَينهم أمرا عَظِيما

وَإِن هم قلبوا هَذَا وَقَالُوا مَا الَّذِي يدل عنْدكُمْ على منع نَبِي بعد نَبِيكُم ﵇ قيل لَهُم الْخَبَر الْوَارِد عَنهُ ﷺ وَهُوَ مَا نقلته كَافَّة الْأمة من قَوْله لَا نَبِي بعدِي وَقد نقلوا ذَلِك عَن سلفهم وَالْخلف عَن سلف حَتَّى يتَّصل ذَلِك بِمن شَاهد النَّبِي ﷺ أَنه أكد هَذَا القَوْل وعراه عَن كل قرينَة توجب تَخْصِيصه وقرنه بِكُل مَا أوجب الْعلم بِعُمُوم مُرَاده للنَّفْي لسَائِر الْأَنْبِيَاء بعده مِمَّن ينْسَخ شَرِيعَته وَمِمَّنْ لَا ينسخها من الْعَرَب وَغَيرهَا وَفِي عصره وَبعد وَفَاته وَإِلَى أَن يَرث الله الأَرْض وَمن عَلَيْهَا

فَإِن قَالُوا فَمثل هَذِه الدَّعْوَى بِعَينهَا حكينا لكم عَن مُوسَى عَلَيْهِ