Skip to content

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل باب القول في أن الله تعالى مريد لجميع المخلوقات

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

الباقلاني

Printed page ٣١٧

قيل لَهُم لَوْلَا أننا مضطرون إِلَى الْعلم بِأَن ذَلِك لَيْسَ بموجود لأجزناه

وَلَيْسَ يجب أَن نشك الْيَوْم فِي أَن الله تَعَالَى قد فعل كل مَقْدُور عِنْده كَمَا لَا يجب أَن نشك فِي أَنه قد خلق الْيَوْم إنْسَانا لَا من أبوين وفرسا لَا من نتاج وَنَارًا غير محرقة لشَيْء وَتَمْرًا لَا من نخل ولبنا لَا من ضرع وَأَنه قد أَحْيَا الْأَمْوَات بِسَائِر الأقطار وعرج بِنَا البارحة إِلَى ملكوت السَّمَوَات ثمَّ ردنا إِلَى مضاجعنا وَأَنه قد أمات كل من فارقناه يَوْمًا أَو سَاعَة من أقاربنا وأصدقائنا ألف مرّة ثمَّ أحياهم بعد ذَلِك وَإِن كَانَ ذَلِك أجمع مَقْدُورًا لله تَعَالَى

فَبَطل بذلك مَا سَأَلْتُم عَنهُ

بَاب القَوْل فِي أَن الله تَعَالَى مُرِيد لجَمِيع الْمَخْلُوقَات

إِن قَالَ قَائِل فَلم قُلْتُمْ إِن الله تَعَالَى مُرِيد للطاعة وَالْمَعْصِيَة وَسَائِر الْحَوَادِث

قيل لَهُ لِأَن الله تَعَالَى قَالَ فِي كِتَابه فعال لما يُرِيد

وَقد