Skip to content

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل مسألة

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

الباقلاني

Printed page ٢٧٥

تكليما) حَقِيقَة وَدلَالَة على أَنه متول لكَلَامه بِنَفسِهِ لما أكد وَصفه بِكَلَامِهِ لَهُ بِالْمَصْدَرِ الَّذِي هُوَ قَوْله تكليما

وَإِذا كَانَ ذَلِك كَذَلِك وَجب أَن يكون قَوْله ﴿أَن نقُول لَهُ كن فَيكون﴾ حَقِيقَة لِأَن قَوْلنَا مصدر أول وَأَن نقُول لَهُ مصدر ثَان قد وكد بِهِ الْمصدر الأول

فَلم يجز أَن يكون مجَازًا وَثَبت أَنه حَقِيقَة

مَسْأَلَة

فَإِن قَالُوا فَمَا أنكرتم أَن يكون قَوْله أَن نقُول لَهُ كن فَيكون يُرَاد بِهِ كل مَا يخلقه إِلَّا قَوْله كن من جملَة مخلوقاته لِأَن الْعُمُوم لَا صِيغَة لَهُ عنْدكُمْ

قيل لَهُم من أَصْحَابنَا من أجراه على الْعُمُوم فَسقط السُّؤَال

وعَلى أَنا أَنْكَرْنَا ذَلِك لإِجْمَاع الْأمة على بطلَان هَذَا التَّأْوِيل

وَذَلِكَ أَن الْأمة بَين قائلين إِمَّا قَائِل يَقُول إِن الله سُبْحَانَهُ قَائِل لكل مخلوقاته على الْعُمُوم كن وَبَين قَائِل يَقُول بِأَنَّهُ لَا يَقُول لشَيْء مِمَّا يخلقه أصلا كن وَإِن قَوْله أَن نقُول لَهُ مجَاز

فَمَا سَأَلْتُم عَنهُ مَدْفُوع بِالْإِجْمَاع

مَسْأَلَة

فَإِن قَالُوا فَمَا أنكرتم أَن يكون قَوْله أَن نقُول لَهُ كن فَيكون دلَالَة على حدث الْكَلَام لِأَنَّهُ يُوجب أَن يكون المكون كَائِنا عقيب القَوْل لَهُ