Skip to content

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل مسألة في معارضة مسيلمة للقرآن

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

الباقلاني

Printed page ١٨١

مَسْأَلَة فِي لُزُوم حجَّة الْقُرْآن عِنْد غير الْعَرَب

فَإِن قَالُوا كَيفَ لَزِمت حجَّة الْقُرْآن الْهِنْد وَالتّرْك وهم لَا يعْرفُونَ أَن مَا أَتَى بِهِ معجز قيل لَهُم من حَيْثُ إِنَّهُم إِذا فتشوا علمُوا أَن الْعَرَب الَّذين بعث فيهم النَّبِي ﷺ كَانُوا أفْصح النَّاس وأقدرهم على نظم الْكَلَام الْعَرَبِيّ وَأَنَّهُمْ النِّهَايَة فِي هَذَا الْبَاب وَأَنَّهُمْ مَعَ ذَلِك أحرص النَّاس على تَكْذِيبه ﷺ وَأَنه نَشأ مَعَهم وَأَنَّهُمْ يعْرفُونَ دخيلته وَأهل مُجَالَسَته فِي ظعنه وإقامته وَأَنه مَا كَانَ يَتْلُو من قبله من كتاب وَلَا يخطه بِيَمِينِهِ وَأَنه مَعَ ذَلِك كُله أجمع تحداهم بِمثلِهِ أَو بِسُورَة من مثله مُجْتَمعين أَو مفترقين فعجزوا عَن ذَلِك أجمع كَمَا أَن حجَّة مُوسَى وَعِيسَى ﵉ قَائِمَة على من لَيْسَ بساحر وَلَا طَبِيب لعلمه بِأَنَّهُمَا تحديا أطب النَّاس وأعظمهم سحرًا بِمثل مَا أَتَيَا بِهِ فعجزوا عَن ذَلِك مَعَ الْحِرْص على تكذيبهما والإتيان بِمثل مَا أَتَيَا بِهِ

مَسْأَلَة فِي مُعَارضَة مُسَيْلمَة لِلْقُرْآنِ

فَإِن قَالَ قَائِل مَا أنكرتم أَن يكون مُسَيْلمَة قد عَارض الْقُرْآن وقابله