Skip to content

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل باب الكلام على منكر نسخ شريعة موسى ﵇ من جهة السمع دون العقل

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

الباقلاني

Printed page ٢٠٤

من جهالاتهم وَلَا سُؤال لَهُم علينا فِي شَيْء من ذَلِك

وسنقول فِي تَفْصِيل الْأَخْبَار وَذكر التَّوَاتُر فِيهَا وَصفَة أَهله وَمَا يجب كَونهم عَلَيْهِ وَحَال أَخْبَار الْآحَاد وَمَا يسْتَدلّ بِهِ على صِحَة الصَّحِيح مِنْهَا وَبطلَان الْبَاطِل وَالْوَقْف فِيمَا عري من الدَّلِيل وَغير ذَلِك من أَحْكَام الْأَخْبَار فِي بَاب القَوْل فِي الْإِمَامَة إِن شَاءَ الله تَعَالَى

بَاب الْكَلَام على مُنكر نسخ شَرِيعَة مُوسَى ﵇ من جِهَة السّمع دون الْعقل

يُقَال لمن زعم ذَلِك مِنْهُم مَا الْخَبَر الْمُوجب لمنع نسخ شَرِيعَة مُوسَى ﵇ فَإِن قَالُوا هُوَ مَا تنقله الْيَهُود خلفا عَن سلف عَمَّن شَاهد مُوسَى ﵇ مِنْهُم أَنه قَالَ وَهَذِه الشَّرِيعَة مُؤَبّدَة عَلَيْكُم ولازمة لكم مَا بلغت السَّمَاوَات لَا نسخ لَهَا وَلَا تَبْدِيل وَنَحْو هَذَا من اللَّفْظ وَأَنه أَمر بتكذيب كل من دعى إِلَى نسخ شَرِيعَته وتبديلها فَوَجَبَ منع النّسخ بِمَا ذَكرْنَاهُ من الْخَبَر فَيُقَال لَهُم مَا أنكرتم أَن يكون هَذَا القَوْل الَّذِي نقلتموه عَن مُوسَى ﵇ صَحِيحا وَلَكِن لم زعمتم أَن مُرَاده بِهِ نفي النّسخ على كل حَال وَلُزُوم الْعَمَل