Skip to content

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل الكلام عليهم في معنى الاتحاد

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

الباقلاني

Printed page ١٠٧

أَهِي شخاص لأنفسها أم لجوهر يجمعها فَإِن قَالُوا لأنفسها تركُوا قَوْلهم وَإِن قَالُوا لجوهر جَامع لَهَا أبطلوا التَّثْلِيث

وَقَالَ بَعضهم معنى الأقانيم أَنَّهَا خَواص فَقَط فَيُقَال لَهُم أَهِي خَواص لأنفسها أم لجوهر جَامع لَهَا هِيَ خَواص لَهُ

ويكلمون فِي ذَلِك بِمَا كلما بِهِ من زعم أَنَّهَا أشخاص وصفات وَلَا جَوَاب لَهُم عَن ذَلِك

مَسْأَلَة أُخْرَى عَلَيْهِم فِي الأقانيم

وَيُقَال لَهُم إِذا كَانَت الأقانيم جوهرا وَاحِدًا وَكَانَ الْأَب جوهره جَوْهَر الابْن وجوهر الرّوح من جوهرهما فَلم كَانَ الابْن وَالروح بِأَن يَكُونَا ابْنا وروحا خاصين للْأَب أولى من أَن يكون كل وَاحِد مِنْهُمَا أَبَا وَأَن يكون الْأَب خَاصّا لَهما إِذا كَانَ الرّوح وَالِابْن جوهرين لأنفسهما وَكَانَ جوهرهما من جَوْهَر الْأَب وَكَانَ الْأَب جوهرا لنَفسِهِ وَكَانَ قَدِيما لنَفسِهِ وَكَانَا أَيْضا قديمين لأنفسهما وَلم يكن الْأَب قبل الأقانيم والخواص وَلَا أسبق فِي الْوُجُود وَلَا الْخَواص أسبق مِنْهُ فَمَا الَّذِي جعله بِأَن يكون أَبَا لَهما أولى من أَن يكون كل وَاحِد مِنْهُمَا أَبَا لما جعلتموه أَبَا لَهُ وَأَن يكون الْأَب خَاصّا فَلَا يَجدونَ إِلَى تَصْحِيح تحكمهم سَبِيلا

الْكَلَام عَلَيْهِم فِي معنى الِاتِّحَاد

وَقد اخْتلفت عباراتهم عَن معنى الِاتِّحَاد فَقَالَ مِنْهُم معنى الِاتِّحَاد أَن الْكَلِمَة الَّتِي هِيَ الابْن حلت جَسَد الْمَسِيح عَلَيْهِ