تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل
Printed page ٣٨٢
فصل
فَإِن قَالَ قَائِل أفليس قد قَالَ الله تَعَالَى وَلَو أننا نزلنَا إِلَيْهِم الْمَلَائِكَة وكلمهم الْمَوْتَى وحشرنا عَلَيْهِم كل شَيْء قبلا مَا كَانُوا ليؤمنوا
قيل لَهُم قد اسْتثْنى فِي آخر الْآيَة بقوله ﴿إِلَّا أَن يَشَاء الله﴾ فَبَطل مَا قُلْتُمْ
وعَلى أَنه أخبر أَنهم لَا يُؤمنُونَ أبدا عِنْد هَذِه الْآيَات الَّتِي هِيَ إِنْزَال الْمَلَائِكَة وَتكلم الْمَوْتَى وَحشر كل شَيْء قبلا وَلم يقل لَيْسَ فِي الْمَقْدُور فعل شَيْء يُؤمنُونَ عِنْده فقد يُمكن أَن يكون فِي الْمَعْلُوم أَنه لَو فعل بهم غير هَذِه الْآيَات لآمنوا
فَبَطل مَا قَالُوهُ
بَاب الْكَلَام فِي التَّعْدِيل والتجوير
فَإِن قَالَ قَائِل فَهَل يجوز أَن يؤلم الله تَعَالَى الْأَطْفَال من غير